الرئيسيةبوابة المحبةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

 

أعضائنـا الكرآم .. نهنئكم بقدوم العـام الدراسي الجديد ونتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح المستمر .. ادارة المنتدى ؛


شاطر | 
 

 التَّضحِيَةْ طَريِقُ السّعَادَةْ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خزآمى
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

الوسائط : ريال مقطوع
عدد المشاركات : 132
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 24/03/2010

مُساهمةموضوع: التَّضحِيَةْ طَريِقُ السّعَادَةْ   الجمعة أبريل 30, 2010 12:48 pm

حاوَلتُ أن أرسُمَ للسعادَة طريقاً في حياتي. لَم أكن أدرِك أنّها تتعثَّرُ على درّبي المليءِ بِالأوجاع. رسمْتُها في دراستيِ، في عملي، في كلّ لحظةٍ كنت فيها أحققّ جديداً، بِالرغمِ مِن سلسلة حياتي الروتيّنة.
لم أشعُر بِالسعادة رغم كلّ ذلِك، رغم التّعبِ الذيِ بذلته في سبيلِ ذلك الإحساس الذّيِ لم أستلّذ بِه أبداً. حاولْت أن أدفَع بِالسعادةِ إلى عتبة حياتي، علّها تحِنُّ و ترأف عليَّ بعَد تجرّعيِ لِكل ألوانِ الوجعْ، علىَ الأقلِ في حالِ فقْد إنسانٍ عزيزٍ فيِ سَبيِل آخرْ.
نعَم، أن تشْعُر بِأنَّ الإنسان الذّيِ تُحِب قَد حطَّم كبرياءَ كلّ حلمٍ بنيْتَهُ معَه، و رَحل دونَ إعلانٍ سابِق، ليبْنيِ كلّ ما خطّطتَ له مع آخرْ !!
كانَ ذلِكَ الشّعورُ قد تمركَزَ في حياتيِ حول كلّ شيء، فبِتُّ لا أستدير إلا وَ صورَةُ الدّمعةِ المسكوبَة لِأجلِ تِلك الأحلامِ تنهمِرُ على كلّ شيء.
تبحْلِقُ بي عيْنُ القدرِ مِن خلالِ مراياَ الدّموعِ، فلا أفِرُّ مِن ذكرىَ إلّا إلىَ أختِها، وَ يزدادُ مع كلّ يومٍ يقينيِ أنَّ السعادَة لَم تُخلَق لِأجليِ، و أنّها عِند أعتاب حياتي تسرّبلَت بِالسوادِ، و قيّدها الألمُ، و الشعورُ الممتليءُ بي بِأنّي ضحيّتُ بِكلّ أحلاميِ لِأجلِ أنْ يسرِقَها إنسانٌ ويكمِل بناءَها مَع آخَر !!
شعرْتُ بِاسْتسلام روحيِ لِلإحساسِ بِالفقدِ و الانْكِماشِ، وَ لم أتخيَّل يوماً أنّيِ قَد ألتقيِ بِأولئِكَ الّذينَ ضحّوا أكثَر منّيِ، بَل وَ أشعُرَ بِالخجلِ مِن ذاتيِ لِضعفِ قدرتيِ علىَ العطاءِ الموشومِ بِاللاَّ محدودْ.
فَقد رأيتُ السّعادة تتجسّدُ أمامَ ناظريَّ في أبهى صُورها. صورةٍ لَم أتوقّع أن أحيى فيِها وَ بِها طويلاً. جسّدت ِ السعادَةُ ليِ في أكلّ ألوان التّضحيَة، و يا لِغرابَتِها مِن سعادةٍ عندما تتوّجُ بِالتضحيَّة، فطعمُها يكونُ ألذّ، و الإحساسُ بِها يكونُ أقْوى.
رأيتُ السعادةَ فيِ عيْني أمرأةٍ رسمَ دمعُ الحبِ مجراهُ على وجْنتيْها. و لمّا حانَ وقتُ القرارِ رحلتْ عنِ الرّجلِ الذيِ تُحِب لِكي لا تجِده يتألّم عند مفترقِ طريقيْن، هيَ أو أهله.
وجدْتُ السّعادةَ في ناظريْها إليْه كلّما مرَّ يجرُّ طفلَهُ و زوجتَهُ و البسمةُ على شفتيْه. ربّما استمرّت حياةُ هذا الرّجل، و ها هو الآن يحسُّ بِسعادة تكويِن العائِلَة، لكنَّ سعادتَها أكبَر، لأنّها أعطتْ بِلا حُدود.
رأيتُ السّعادةَ فيِ كدْحِ رجلٍ ليلَ نهار، لِأجلِ طفلِه المولودِ حديثاً. العملُ الذّي لا ينتهيِ لِإدخالِهِ أفضَل المدارِس. الشعورُ بِالفخرِ عندما يتخّرج مِن الجامعة و يحطُّ رحلتهُ التاليَّة فيِ أوربا.
وجدتُ السعادةَ فيِ عدمِ نومِ ذلِك الرجل، في سهرهِ على ابنه، في خدمةِ الشابِ الّذيِ يظلّ طِفلاً في ناظريْه، وَ في حرمان ذاتِه مِن كل متع الدّنيا لِأجل ابنه.
ثُمَّ تكتمِل السعادةُ بِأن يتوّج ابنُه شكرهُ لِجهود والِده في حياتِه.
رباه ما أجمَل البسمَة التيِ تشرِقُ علىَ وجهِ الوالِد عند سماعِ كلمةِ شكرٍ مِن طفلِه العزيز... إنها بسمةُ السعادة الّتي توّجتها التّضحيَة.
وجدتُ السّعادَةَ فيِ رِحلةِ الجنّديِ إلىَ الموتْ، و هوَ يدْرِكُ انَّ طِفلتَهُ الصغيرَة ستكبُر يوماً في بلادٍ تقولُ هيَ بلديِ.
تبدو علىَ تقاسيِم وجهه علاماتُ الحياةِ و هوَ يلفِظ آخِر أنفاسِهِ و لَم يأبَه بِأن يضحّيِ بِمهجَتِه لِأجلِ حياة طفلتِه وَ هو غيْرٌ آبِهٍ للتّضحيَة في سبيِل ذلك... بَل و يعتبِرها أقَّل ما يمْكِن أن يقَدِّم !!
رأيتُ السّعادَة فيِ روحِ أمٍ تمْنَحُ ابْنَها راحَتَها، تقدّمُ لها جُلَّ حياتِها، تضحّيِ بِأقلِ القليلِ مِن نوْمِها و يَقظَتِها لِأجل ابتسامتِه.
وجْدتُ السعادةَ فيِ عينيّ تِلك الأمّ، سعادةً تلْتمِعُ كلّ لحظةٍ عندما يقولُ طفْلُها (ماما)، عندما يكونُ علىَ فِراشِ المرضِ ثُمَّ ينْقشِعُ ليلُ الدّاءِ عنْ حياتِه.
هكذا وجدتُ السّعادة.
فيِ أرواحِ كلّ مَن ضحّى و لو بِبسيطٍ مِن حياتِه.
كانَت نظراتُهُم المليئَة بِالرّضا لِعطاءاتِهُم الغيرُ محدودَة تنْفجِر عن شعورٍ غريبٍ بِالسّعادَة التّي تنتشيِ لها قلوبُهم رغمَ ما كابدوهُ لِأجلِ الآخرين.
كانتْ تكفي كلَّ واحِدٍ منهُم أن يعلَمَ أنَّ تضحِياتَهُ لَم تذهَب سدىً، للِيعيشَ فيِ سكرةِ السّعادة حياةً بِأسرها، و ذكرى كامِلَة لا يُطالِبُ بعدها بِأيّ ذكرى.
وَ اليومَ أرى سعادتيِ في بناءِ أحلامٍ كنتُ قدْ رسمُتها بِدموع عينيِ، تشّقُ طريقَها فيِ حياةِ رجلٍ و أمرأةٍ أخرى !!
أرى سعادتيِ في بذْلِ إحساسيِ العميقِ بِالحُب لِطفْلٍ يتيم، أو في سرْدِ حكايَةٍ لِطفلةٍ تودُّ أنْ تنامَ فلا يخيفُها أزيزُ سرائِر المشفى!!
أجِدُ سعادتيِ في بذلِ الأنا لِغيْري، و يا لها مِن سعادةٍ عندما تشعُر بِأنّ الآخرينَ يتبسّمونَ في وجهِكَ شكْراً.
لا تحتاجُ عندها للكلماتْ، لا تحْتاجُ عندها للمصافحة أو العِناق... فلغةُ عيونِهِم تقولُ لَك بِصيحَةٍ واحِد
"نحنُ نحبُّك ... شكْراً لَك"
و هذهِ هيَ السّعادَة !

خزآمى: بِ قَلميِ !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
good boy
عضو ملكي
عضو ملكي


الوسائط : استغفر الله العظيم
عدد المشاركات : 587
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 16/08/2009
الموقع : في قلب اليابان

مُساهمةموضوع: رد: التَّضحِيَةْ طَريِقُ السّعَادَةْ   الجمعة أبريل 30, 2010 2:42 pm

مشكوورة خزآمى


لقد تلهفت لقراءة ما كتبتي لنا في سطور المنتدى
تسلمي يآ خوخآآ
وما تقصري .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خزآمى
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

الوسائط : ريال مقطوع
عدد المشاركات : 132
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 24/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: التَّضحِيَةْ طَريِقُ السّعَادَةْ   الأربعاء مايو 05, 2010 8:58 am

لا تدري


كم أسعد عندما أرى رداً مميزاً من ردودكـ على هذا المنتدى

اتمنى تنال جميع مواضيعي رضآكم

ولآ تحرمنا من ردودكـ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التَّضحِيَةْ طَريِقُ السّعَادَةْ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدينة المحبة :: الاقسام العامة :: •||أورآق أدبية-
انتقل الى: